الان يمكنكم تحميل تطبيق الدرجات على هواتفكم  اتبع الخطوات التالية

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 


"السلام والتنمية الشاملة" ندوة علمية بجامعة الأندلس بصنعاء
18-11-2018
نظمت جامعة الأندلس للعلوم والتقنية بصنعاء ممثلة بمركز الأندلس للبحوث والاستشارات والترجمة، اليوم، ندوة علمية بعنوان " السلام والتنمية الشاملة " بحضور نخبه من الأساتذة من ذوي الاختصاصات العلمية المختلفة، وعدد من الباحثين والدارسين وطلبة العلم والمهتمين بالقضايا الإنسانية والاجتماعية.
وفي افتتاح الندوة أكد وكيل وزارة التعليم العالي لقطاع البحث العلمي الدكتور صادق الشراجي، أن انعقاد الندوة في ظل هذه الظروف التي تمر بها بلادنا، تأتي استجابة لدعوة الحق عزوجل في العودة إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها في الخيرية والمحبة والسلام، ونبذ سلوك العنف والاقتتال.
مشيداً بدور جامعة الأندلس التنويري في المجال المعرفي والبحث العلمي، وتنظيمها لهذه الندوة تحت راية السلام والتنمية.
وأشار الدكتور الشراجي أن الجامعة تنظر إلى ما تعانيه الشعوب المتنازعة، بعقلية المفكر الحصيف، وأحاسيس الإنسان المسؤول المتطلع إلى غدٍ مشرق، ومستقبل مضيء، ينعم فيه الانسان بالسلام والأمن والأمان، وتهيئة ظروف أفضل تخدم التنمية الشاملة لمجتمعاتنا الإنسانية.
من جانبه أوضح رئيس جامعة الأندلس الأستاذ الدكتور أحمد محمد برقعان، أن اختيار الجامعة لموضوع السلام والتنمية الشاملة، يأتي استشعاراً منها للمسؤولية الواقعة عليه كمؤسسة أكاديمية وفكرية وثقافية، وتعبيراً عن واقع مرير تمر به بلادنا والعديد من بلاد العرب والمسلمين.
مشيراً إلى أن الجامعة وفي ظل اهتمامها بالبحث العلمي، ستعقد مؤتمرها الثاني في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية في مارس المقبل تحت شعار " العلوم الإنسانية وتحديات العصر"، اسهاماً منها، وبدورها العلمي في خدمة المجتمع وقضاياه المصيرية.
وأضاف الدكتور برقعان أن الظروف المأساوية وأحوال النزاعات المسلحة والحروب المدمرة، لم تترك أخضراً ولا يابساً إلا وأتت عليه، وأن الشعوب المتصارعة أضحت عرضه لأعمال القتل والتدمير، تلتحف التشرد، وتتسربل الفقر، وتتوسد مهانة العوز وذل الحاجة.
فيما قال عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الأندلس رئيس مركز البحوث والاستشارات والترجمة الدكتور عبدالله بكير، إن مناقشة المركز لموضوع السلام والتنمية في ظل الواقع المعاش، يأتي بهدف أن ننقل بوعي الأكاديمي المفكر، وأحاسيسه ومشاعره إلى صفحة السلام والتنمية الشاملة، التي تذكي عقولنا وأحاسيسنا وتحثنا إلى رؤية خلاقة مبدعة، وفكر نير متقد، تبلوره هذه الأوراق البحثية لنخبة أكاديمية علمية واعيه، مدركه لدورها ولمسؤوليتها.
منوهاً إلى أن كل هذه الأوراق تصب في صفحة المستقبل الآمن الذي ننشده، وفي قضية مهمة من قضايا الساعة لإنسان هذا العصر.
وأشار الدكتور بكير إلى أن النزاعات المسلحة والحروب المدمرة على مدى العصور والأزمان، آلة هوجاء مدمرة طاحنة، وقودها الناس وما أبدعه العقل البشري.
وقدمت في الندوة عدد من الأبحاث والأوراق العلمية انطلقت من محاور أساسية بحثت في موضوع السلام والتنمية الشاملة من منظور الاقتصاد ورأس المال، والتكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات، وما تحتمه علينا العقيدة الإسلامية وتشريعاتها المحمدية السمحاء، وما يقوله القانون الدولي الإنساني والدساتير المحلية في مسألة السلم والتنمية، وما تراه علوم الإعلام والاتصال ودورها في صياغة رأي عام ناضج يخدم قضايا السلم والتنمية.
وناقش الحاضرون موضوع السلام والتنمية الشاملة من كافة جوانبه، منطلقين من كل ما يقاسيه مجتمعنا اليمني جراء الحرب والاقتتال، وما تعانيه مجتمعات عربيه وإسلامية أخرى من أعمال عنف وإرهاب، مؤكدين دعوة الإسلام للدخول في السلم كافة باعتبارها الطريق الأسلم لوقف نزيف الدم وازهاق الأرواح وتدمير المنشآت والمؤسسات، الذي أنهك جسد الأمة وشل حركتها وأعاق نموها ونهضتها.
وخلصت الندوة إلى صياغة منظومة من الأفكار والرؤى والمفاهيم الإنسانية، التي تشكل مجساً حقيقياً ومنطقياً للبحث والتقصي في مشاكل المجتمع الإنساني وقضاياه، ومدخلاً علمياً وموضوعياً في تلمس الحلول الناجعة لمثل هذه المشاكل والقضايا.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات، أهمها أن النزاعات المسلحة والحروب المدمرة، بل وحتى الدسائس والمكائد السياسية لم تكن في يوم من الأيام إلا وبالاً على الشعوب الآمنة المسالمة.
ودعت التوصيات إلى السلام كمدخل حيوي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتطور المجتمعات، نادى بها الدين الإسلامي وكل الشرائع السماوية.
وأشارت التوصيات إلى أن التقدم العلمي والتكنولوجي الذي وصل إليه إنسان هذا العصر، يمثل ركيزة أساسية في تطور المجتمعات الإنسانية ورقيها وتقدمها، وأن استخدامه وتوظيفه لمقاصد حرب وتدمير يصب في الاتجاه الآخر لهدم وتدمير ما حققه العقل البشري والإرادة الإنسانية.
وأكدت التوصيات أنه وفي ظل واقع العولمة يتشكل الاقتصاد الوطني لكل مجتمع بالتواصل مع الاقتصاد العالمي أحد أسس البرامج التنموية سواء على مستوى الفرد أو الجماعة أو الوطن أو العالم. وأن الحروب الاقتصادية والصراعات والمنافسات غير الأخلاقية لن تخدم قضايا السلم والتنمية.
وأوضحت التوصيات أن تشكل الرأسمال الوطني لكل مجتمع أو دولة قاعدة أساسية في البناء والتنمية وخدمة قضية السلام الاجتماعي وتوفير الشروط المناسبة للحياة الانسانية الكريمة للفرد والمجتمع. وشددت التوصيات على أهمية اكتساب المعرفة الجديدة والأخذ بالنظريات الحديثة في قضايا الاقتصاد وتوظيفها وفق المقومات والقيم الإنسانية وضمن خصوصية كل مجتمع واحتياجاته ومتطلباته، لكونها من أهم الوسائل المؤدية إلى السلام والتنمية الشاملة.
وحذرت التوصيات من تهميش دور العلوم الإنسانية المهمة في صياغة العقل الإنساني وتوجيهه نحو الخير والسلام والرفاهية، لكي لا تتحول إلى عمل يخدم الفكر الإرهابي والنظرية التدميرية ويعيق مفهوم السلام والتنمية الشاملة.
ودعت التوصيات إلى حيادية القانون الدولي، باعتباره صمام أمان في إرساء قواعد النظام والقانون والعلاقات الدولية، وفض النزاعات وإيقاف الحروب القائمة بين أمم الأرض.
وحثت وسائل الإعلام في ظل أجواء التوترات والنزاعات والحروب إلى الالتزام بالتقاليد والقيم الإنسانية النبيلة، باعتبارها معلما مهما في صياغة رأي عام ناضج ومسئول يهدف إلى خلق أرضية مشتركة للحوار بدلا عن الصراع، وللتنمية بدلا من معاول الهدم.
وأكدت التوصيات على الاهتمام بإنسانية الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية وترسيخ القيم والمثل الإنسانية لديه، لكونها من أولويات الأهداف والمسئوليات التي تقع على عاتق المؤسسات العلمية والتربوية محليا ودوليا، باعتبار الإنسان الفرد في مجتمعه يشكل اللبنة الأساسية في برامج البناء والتنمية الشاملة في المجتمع، إذ لا تنمية مجتمعية شامله دون تنمية للإنسان.

المصدر : محفوظ المياسي - المسئول الإعلامي